حبيب الله الهاشمي الخوئي
59
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقد ظهر ممّا ذكرناه فساد العمل بالقياس أيضا وقد عنونه أصحابنا في علم الأصول وحكموا بعدم جواز العمل في الأحكام الشرعية بالأقيسة والاستحسانات العقليّة ، نظرا إلى ما نشاهده من حكم الشّارع في الموارد الكثيرة بخلاف ما يقتضيه عقولنا النّاقصة . كجمعه بين المتشاكلات وتفريقه بين المختلفات في منزوحات البئر . وكجمعه بين النّوم والبول والغائط في الأحداث . وحكمه بوجوب الاحرام في الحلّ مع أنّ الحرم أفضل . وحكمه بوجوب مسح ظاهر القدم مع أنّ الباطن أولى . وحكمه بحرمة صوم يوم العيد ووجوب سابقه وندبيّة لاحقه .